أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

46

تهذيب اللغة

والسَّعَادة : رُقعة تزاد في الدَلْو ليتَّسع ساعد المزادة . وتسمَّى زيادة الخفّ وبنائق القميص سعادة . وخرج القوم يتسعَّدون أي يطلبون مراعيَ السعدان . والسَّعْدانة : اللّحَمات النابتات من الحلق . قال : جاء على سعدانة الشيخ المُكِلّ يعني الفالوذ . دعس : أبو عبيد : المَدَاعِس : الصُمُّ من الرماح قال : ويقال : هي التي يُدْعَس بها . قال : وقال بعضهم : المِدْعَس من الرماح : الغليظ الشديد الذي لا ينثني ، وقد دَعَسه بالرمح إذا طعنه ، ورُمْح مِدْعَس . وقال الليث : الدَّعْس شدّة الوَطْء . ويقال : دَعَس فلان جاريته دَعْساً إذا نكحها . والمُدَّعَس : مُخْتَبَز المَلِيل ومنه قول الهذليّ : ومُدَّعَسٍ فيه الأنِيض اختفيته * بجرداء مثل الوَكْف يكبو غرابها وطريق مِدْعاس ومدعوس ، وهو الذي دَعَسته القوائم ووطأته . وقال أبو عبيد : الدعْس : الأثَر . وفي « النوادر » : رجل دَعُوس وعَطوس وقَدُوس ودَقُوس ، كل هذا في الاستقدام في الغَمَرات والحروب . سدع : أهمله الثقات . وقال الليث : رجل مِسْدَع : ماضٍ لوجهه ، نحوُ الدليل المِسْدِع الهادي . وقال ابن دريد : السَّدْع : صَدْم الشيء الشيءَ ، سَدَعه سَدْعاً . قال : وسُدِع الرجل إذا نُكب ، لغة يمانية . قلت : ولم أجد لما قال الليث وابن دريد شاهداً من كلام العرب . دسع : يقال : دَسَعَ فلان بقَيْئه إذا رَمَى به ، ودسع البعيرُ بجرّته إذا دفعها بمرَّة إلى فيه . وقال ابن المظفر : المَدْسع : مَضِيق مَوْلِج المَرِيء وهو مَجْرَى الطعامِ في الحَلْق ، ويسمَّى ذلك العظم الدَّسِيع ، وهو العظم الذي فيه التَرْقُوتان . وقال سَلَامة بن جندل : يُرْقَى الدسيعُ إلى هادٍ له تَلِعٍ * في جؤجؤ كَمَدَاك الطِيب مخضوب وقال ابن شميل : الدَّسِيع : حيث يَدْسع البعير بجِرَّته ، وهو موضع المرِيء من حَلْقه ، والمَرِيء : مدخل الطعام والشراب . وقال الأصمعي : الدَّسِيع : مَفْرِز العُنُق في الكاهل وأنشد البيت . والعرب تقول : فلان ضخم الدَّسيعة يقال ذلك للرجل الجَوَاد . وقال الليث : الدَّسِيعة : مائدة الرجل إذا كانت كريمة . وقيل معنى قولهم : فلان ضخم الدَّسِيعة أي كثير العطيَّة . سُمِّيت دَسِيعة لدفع المعطي إيّاها مرّة واحدة ، كما يَدْفَع البعيرُ جِرّته دَفْعة واحدة . والدَّسَائع : الرغائب الواسعة . وفي الحديث : « إن اللَّه تبارك وتعالى يقول يوم القيامة : يا بن آدم ألم أحْملك على الخيل ، ألم أجعلك تَرْبَع وتَدْسع » تَرْبع : تأخذ رُبُعَ الغَنيمة وذلك من فعل الرئيس ، وتَدْسَع : تعطى فتُجزل . وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : الدَّسِيعة : الجَفْنة . وقال الليث : دَسَعْت الجُحْرَ إذا أخذت دِسَاماً من خِرقة فسددته به . قال الليث : دَسع البحرُ بالعنبر ودسر إذا جمعه كالزَبَد ثم يقذفه إلى ناحية فيؤخذ